العلامة الحلي

271

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والآية تدل على وجوبه في الحج ، أي في أشهر الحج ، وذو الحجة كله من أشهر الحج . وقياسهم باطل ، لأن الجمعة ليست بدلا ، وسقطت ، لأن الوقت جعل شرطا لها كالجماعة . مسألة 608 : ويجوز صوم الثلاثة قبل الإحرام بالحج ، وقد وردت رخصة في جواز صومها من أول العسر إذا تلبس بالمتعة - وبه قال الثوري والأوزاعي ( 1 ) - لأن إحرام العمرة أحد إحرامي التمتع ، فجاز الصوم بعده وبعد الإحلال منه ، كإحرام الحج . وقد روى زرارة عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس بذلك " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يجوز صومها إذا أحرم بالعمرة . وهو رواية عن أحمد ( 3 ) . وعنه رواية أخرى : إذا أحل من العمرة ( 4 ) . وقال مالك والشافعي : لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج - وبه قال إسحاق وابن المنذر ، وهو مروي عن ابن عمر - لقوله تعالى : ( ثلاثة أيام في الحج ) ( 5 ) . ولأنه صوم واجب ، فلا يجوز تقديمه على وقت وجوبه ،

--> ( 1 ) المغني 3 : 508 ، الشرح الكبير 3 : 342 ، تفسير القرطبي 2 : 399 . ( 2 ) التهذيب 5 : 235 / 793 ، الإستبصار 2 : 283 / 1005 . ( 3 ) المغني 3 : 508 ، الشرح الكبير 3 : 342 ، المجموع 7 : 193 ، أحكام القرآن - للجصاص - 1 : 295 ، التفسير الكبير 5 : 169 ، تفسير القرطبي 2 : 399 . ( 4 ) المغني 3 : 508 ، الشرح الكبير 3 : 342 . ( 5 ) البقرة : 196 .